منتديات شباب السودان اونلاين

منتديات شباب السودان اونلاين

♣°ღ____♥● منتدى شباب السودان اونلاين ♣°ღ____♥●

Like/Tweet/+1

انت غير مسجل

أنت غير مسجل فى منتدى شباب السودان اونلاين . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

نشر على الفيسبوك

ترحيب باالزاير

اهلا وسهلا زائر الكريم , انت لم تقوم بتسجيل الدخول بعد ! يشرفنا ان تقوم بالدخول او التسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدي


المعجزة أمر خارق للعادة مقرون بدعوى النبوة

شاطر
avatar
ودالمأذون
درجة العضو

الدولة : سودانـــــــــــــــــى
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20
النقاط : 11296
العمر : 31

المعجزة أمر خارق للعادة مقرون بدعوى النبوة

مُساهمة من طرف ودالمأذون في الخميس أكتوبر 18, 2012 12:23 pm




الجزء رقم :
2



)


-






392


-

( ( فصل ) ) في ذكر كرامات الأولياء وإثباتها
وهذا من العقائد السنية التي يجب في اعتقادها ، ولا يجوز نفيها وإهمالها ، ولهذا قال :


( ( وكل خارق أتى عن صالح مـن تـابع لشـرعنا وناصح ) )

( ( فإنها من الكرامات التي بهـا نقـول فـاقف للأدلة ) )

( ( ومن نفاها من ذوي الضلال فقـد أتى في ذاك بالمحال ) )

( ( فإنهــــا شــــهيرة ولــــم تــــزل في كل عصر يا شقا أهل الزلل ) )

( ( وكل خارق ) ) للعادة من الخوارق ، وهي ستة أنواع : ( الأول ) المعجزة
وتقدم الكلام عليها ، ( الثاني ) الإرهاص وهو كل خارق تقدم النبوة فهو
مقدمة لها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بدعوى النبوة ، والإرهاص
مقدمة لها قبلها كقصة أصحاب الفيل ، ( الثالث ) الكرامة وهي أمر خارق
للعادة غير مقرون بدعوى النبوة ولا هو مقدمة ، يظهر على يد عبد ظاهر
الصلاح ، ملتزم لمتابعة نبي كلف بشريعته مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل
الصالح ، علم بها ذلك العبد الصالح أم لم يعلم ، ( الرابع ) الاستدراج
والمكر ، ( الخامس ) المعونة كما يظهر بسبب بعض عوام المسلمين وضعفاء أهل
الدين تخليصا لهم من المحن والمكاره ، ( السادس ) الإهانة والاحتقار كما
فعل مسيلمة الكذاب من مسحه بيده على رأس
غلام فانقرع ، ومن تفله في بئر عذبة ليزداد حلاوة فصار ملحا أجاجا ، ومن
الخوارق الفاسدة السحر والشعوذة ونحوهما .

والحاصل أن الكرامة لا بد أن تكون أمرا خارقا للعادة ، ( ( أتى ) ) ذلك
الخارق ( ( عن ) ) امرئ ( ( صالح ) ) وهو الولي العارف بالله وصفاته حسب ما
يمكن ، المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي ، المعرض عن الانهماك في
اللذات والشهوات من ذكر وأنثى ، ولا بد أن يكون صدور ذلك الخارق في زماننا
وبعده وقبله منذ بعث نبينا محمد - صلى
الله عليه وسلم - ( ( من ) ) إنسان ( ( تابع لشرعنا ) ) معشر المسلمين ،
لأن سائر الشرائع سواه قد نسخت ، وأن يكون الخارق من قبل من ظهر على يديه
غير مقارن لدعوى النبوة ، فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح يكون
استدراجا وما (
الجزء رقم :
2
)-


393
- يكون مقرونا بدعوى النبوة يكون معجزة كما تقدم آنفا ، ولاعتبار كون من صدرت عنه الخوارق عارفا مطيعا ظاهر الصلاح ، متابعا لشريعة محمد
- صلى الله عليه وسلم - أشار بقوله ( ( وناصح ) ) لله ولرسوله ولكتابه
ولشريعة النبي التي أتى بها عن الله ، وناصح لأئمة المسلمين وخاصتهم
وعامتهم ، فإن الدين النصيحة
، فما يصدر من الخوارق المؤكدة لكذب الكذابين وترهات المفترين من قبيل
المكر والاستدراج والمحن والاعوجاج ، وأما إذا صدرت عمن ذكر من الصالح
الناصح المتابع لشرعنا القويم وديننا المستقيم ( ( فإنها ) ) تكون ( ( من
الكرامات التي بها ) ) أي بجوازها ووقوعها ( ( نقول ) ) معشر أهل السنة من
السلف والخلف .
قال ابن حمدان في نهاية المبتدئين : وكرامة الأولياء حق ، وأنكر الإمام أحمد
- رضي الله عنه - على من أنكرها وضلله ، وقال : وتوجد في زمن النبوة
وأشراط الساعة وغيرهما ، ولا تدل على صدق من ظهرت على يده فيما يخبر به عن
الله تعالى ، ولا على ولايته لجواز سلبها وأن تكون استدراجا له يعني أن
مجرد الخارق لا يدل على ذلك ، ولذلك قال : ولا يساكنها ولا يقطع هو بكرامته
بها ولا يدعيها ، وتظهر بلا طلبه تشريفا له ظاهرا ، ولا يعلم من ظهرت منه
هو أو غيره أنه ولي لله تعالى غالبا بذلك ، وقيل : بلى ولا يلزم من صحة
الكرامات ووجودها صدق من يدعيها بدون بينة أو قرائن حالية تفيد الجزم بذلك ،
وإن مشى هو على الماء وفي الهواء أو سخرت له الجن والسباع ، حتى تنظر
خاتمته وموافقته للشرع في الأمر والنهي .

وإن وجد الخارق من نحو جاهل فهو مخرقة ومكر من إبليس وإغواء وإضلال ، ولا
شيء على من ظن الخير بمن يراه منه ، وإن كان في الباطن شيطانا وحسن الظن
بأهل الدين والصلاح حسن ( ( فاقف ) ) في اعتقادك الصالح ونهجك أي اتبع ( (
للأدلة ) ) (
الجزء رقم :
2
)-

394
-
الشرعية والمشاهدات الحسية والقواطع العقلية ، فإن كرامات الأولياء ثابتة
بالعيان والبرهان ، أما أولا فإن وجودها جائز عقلا واقع عيانا وشرعا ، فإن
حمل مريم بلا ذكر ، ووجود الرزق عندها بلا
سبب من فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف من الخوارق ، وليستا
بمعجزتين لعدم شرط المعجزة وهو دعوى النبوة والتحدي فتعين كون ذلك كرامة
لها ، وأيضا قصة آصف بن برخيا ، فإن إحضاره لعرش بلقيس في لحظة من مسيرة شهر خارق للعادة حتما ، وأيضا قصة أصحاب الكهف فإن بقاءهم ثلاثمائة سنة بلا آفة من أعظم الخوارق .

وثانيا ما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا من كرامات الصحابة
والتابعين ومن بعدهم وإلى وقتنا هذا مما ذاع وشاع ، وملأ الآفاق والأسماع ،
وضاقت عن إحصائه الدفاتر ، وشهدت بوجوده الأكابر والأصاغر ، ولا ينكره إلا
معاند ومكابر ، فلا جرم فهو الحق الصراح الرادع لأهل الإنكار والكفاح .

وهو مع كونه كرامة لمن ظهرت على يديه غالبا ، فهو دليل على صحة نبوة متبوع
من ظهرت على يديه وحقية دينه واستقامة نهجه ، ومن ثم قلنا ( ( ومن ) ) أي
أي إنسان كائنا من كان ( ( نفاها ) ) أي كرامات الأولياء ، فلم يقل بجوازها
فضلا عن وقوعها ( ( من ذوي ) ) أي أصحاب ( ( الضلال ) ) والزيغ عن نهج أهل
السنة والاعتزال ، وكذا من نحا نحوهم من أهل السنة
كالأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني ، وأبي عبد الله الحليمي من الأشاعرة
، ( ( فقد أتى في ذاك ) ) النفي وعدم التجويز لها ( ( بالمحال ) ) المنابذ
للبرهان والعيان وثبوتها في السنن المتواترة ومحكم القرآن ، فمع هذه
الأدلة المتواترة والوقائع المتكاثرة ، فالإنكار لها مكابرة غير منظور إليه
ولا معول عليه ، وزعمهم أن الخوارق لو جاز ظهورها من الأولياء لالتبس
النبي بغيره ، إذ الفرق ما بينهما إنما هو بالمعجزة ، وبأنها لو ظهرت لكثرت
لكثرة الأولياء وخرجت عن كونها خارقة للعادة والغرض كونها خارقا ، فإذا
خرجت عن كونها لكثرتها نافت المقصود وخالفته ، ولكونها لو ظهرت لا لغرض
التصديق لانسد باب إثبات النبوة بالمعجزة ، لجواز أن يكون ما يظهر من النبي
لغرض آخر غير التصديق ، وبأن مشاركة الأولياء للأنبياء في ظهور (
الجزء رقم :
2
)-

395
-
الخوارق يخل بعظيم قدر الأنبياء ووقعهم في النفوس ، باطل المأخذ غير صالح
للتمسك به والتعويل عليه ، والالتفات له والمصير إليه ، حتى ولو لم تكن
الأدلة بكرامة الأولياء طافحة والعيان والبيان والبراهين بها واضحة ، فكيف
والأدلة القرآنية والسنن النبوية والآثار السلفية والمشاهدات العيانية أكثر
من أن تحصى وأجل وأعظم من أن تستقصى ؟

ولهذا قال معللا لما ارتكبوه في نفيها من المحال : ( ( لأنها ) ) أي
كرامات الأولياء كثيرة ( ( شهيرة ) ) للعيان ثابتة بالبرهان ، ( ( ولم تزل
) ) تظهر على يد الأولياء الصالحين وأهل التحقيق العارفين ( ( في كل عصر )
) من الأعصار الماضية وإلى الآن ، والعصر مثلثة وبضمتين الدهر ويجمع على
أعصار وعصور وأعصر وعصر ويطلق على اليوم والليلة والعشي إلى احمرار الشمس ،
وذلك كما تقدم من حكاية قصة مريم وعرش بلقيس وقصة أصحاب الكهف والمشي على الماء كما نقل عن كثير من الأولياء من الصحابة وغيرهم ، كما في قصة
العلاء بن الحضرمي من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ، فإنه لما ذهب إلى البحرين
سلكوا مفازة وعطشوا عطشا شديدا حتى خافوا الهلاك ، فنزل فصلى ركعتين ، ثم
قال : يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم اسقنا ، فجاءت سحابة فأمطرت حتى
ملئوا الآنية وسقوا الركاب ، ثم انطلقوا إلى خليج من البحر ما خيض قبل ذلك
اليوم فلم يجدوا سفنا ، فصلى ركعتين ثم قال : يا حليم يا عليم يا علي يا
عظيم أجزنا ، ثم أخذ بعنان فرسه ، ثم قال : جوزوا باسم الله ، قال أبو هريرة : فمشينا على الماء فوالله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر وكان الجيش أربعة آلاف .
والطيران في الهواء كما في قصة جعفر بن أبي طالب ذي الجناحين - رضي الله عنه - ، وقصة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورؤيته لجيش سارية وهو على منبر بالمدينة بنهاوند فنادى وهو على المنبر لأمير الجيش سارية ، فقال : يا سارية الجبل . تحذيرا له من العدو ومكرهم له من وراء الجبل ، وسماع سارية مع بعد المسافة ، وكشرب خالد بن الوليد - رضي الله عنه - السم من غير أن يحصل له تضرر ، وكجريان النيل بكتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وأمثال ذلك من كرامات الصحابة - رضي الله عنهم - مما لا يحصى إلا بكلفة ، وكذلك (
الجزء رقم :
2
)-

396
- كرامات التابعين لهم ومن بعدهم ما هو طافح ومشهور ، لا يمكن رده وإنكاره في غلبة البيان والظهور .

ولذا قال لمن انتحل المحال ( ( يا شقا أهل الزلل ) ) بما ارتكبوه ، ويا
خسارتهم لما انتحلوا من رد المحسوس وتكذيبهم للبرهان بوساوس النفوس ،
ومكابرتهم لإنكار العيان بمجرد الوهم والهوس ، وقد قال علماؤنا : إن كرامة
الولي وظهور الخارق على يده من ( حيث ) كونه من آحاد الأمة معجزة للرسول
الذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته ، لأنه يظهر بتلك الكرامة أنه ولي ولن
يكون وليا إلا بكونه محقا في ديانته ، وديانته هي الإقرار بالقلب واللسان
والانقياد بالجوارح والأركان لما جاء به نبيه المتبوع ورسوله الذي عليه
المعول وإلى ما جاء به الرجوع ، والطاعة لأوامره والانتهاء عن زواجره في
السر والإعلان ، حتى لو ادعى هذا الذي ظهرت على يده الكرامة الاستقلال
بنفسه وعدم المتابعة لم يكن وليا ولم يظهر الخارق على يده ، ولو فرض ظهوره
فهو حينئذ من قبيل الاستدراج .

والحاصل أن الأمر الخارق للعادة فهو بالنسبة إلى النبي معجزة سواء ظهر
من قبله أو من قبل آحاد أمته ، وهو بالنسبة للولي كرامة لخلوه عن دعوى نبوة
من ظهر ذلك من قبله ، فالنبي لا بد من علمه بكونه نبيا ، ومن قصد إظهار
خوارق العادات وظهور المعجزات ، وأما الولي فلا يلزم أن يعلم بولايته ويستر
كرامته ويسرها ، ويجتهد على إخفاء أمره كما تقدمت الإشارة إلى ذلك كله .
المصدر :

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية » الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته » فصل في ذكر كرامات الأولياء وإثباتها

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 5:20 pm